إن الخلافة من المفاهيم الإضافية المتقومة بالخليفة والمستخلف عنه ، فلا
محالة تختلف شؤون الخلافة ومرتبة الخليفة باختلاف مقام من يستخلف عنه ،
فإذا كان المستخلف عنه فوق كل كمال بما لا يتناهى ، وهو الذي ليس لعظمته حد
محدود ، فيكون الذي استخلفه الله لنفسه ، وأقامه مقامه ، وأنابه منابه أعلى شأنا
وأجل قدرا من أن تنال العقول منزلته .
ومقتضى إضافة الخليفة إلى اسم " الله " كونه ( عليه السلام ) آية لجميع أسماء الله
الحسنى .
مقامه ( عليه السلام ) يعلم من مقام أصحابه
وردت أحاديث متعددة في مدح أصحابه ( عليه السلام ) تدل على علو مقامهم ، وهذه
نماذج منها : أن عددهم عدد أهل بدر ( 1 ) ، وأن لهم سيوفا مكتوبا على كل سيف
منها ألف كلمة ينفتح من كل كلمة ألف كلمة ( 2 ) .
وفي روايات العامة رواية صحيحة على شرط البخاري ومسلم ، رواها
الذهبي في التلخيص والحاكم في المستدرك ( 3 ) وفيها : ( لا يستوحشون إلى أحد ولا يفرحون
بأحد يدخل فيهم . على عدة أصحاب بدر . لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون . وعلى عدة أصحاب طالوت
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ص 278 باب ما جاء من النص عن الجواد ( عليه السلام ) .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 314 باب 20 ح 7 ، كمال الدين وتمام النعمة : 268 ، كفاية الأثر : 282 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 554 .