الرسل ، بعدم نصبه حافظا وشارحا للكتاب ؟ !
ومن هنا يتضح المغزى في قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الذي رواه والعامة : ( من مات بغير
إمام مات ميتة جاهلية ) ( 1 ) ، ونحوه المضامين المشابهة المتعددة التي رواها الخاصة
عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، كالذي كتبه الإمام الرضا ( عليه السلام ) إلى المأمون في شرائع الدين ( وأن
الأرض لا تخلو من حجة لله تعالى على خلقه في كل عصر وأوان ، وأنهم العروة الوثقى . . إلى أن قال :
ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية ) ( 2 ) .
وأخيرا ، عندما نعتقد بالدور الأساسي للإمام المعصوم في كل عصر ،
وتأثيره في إكمال الدين وإتمام نعمة الهداية ، فلو ترك الله تبارك وتعالى دينه
ناقصا بدونه ، لكان إما لعدم إمكان وجوده ، أو لعدم القدرة ، أو لعدم الحكمة ،
وثلاثتها باطلة ، فيكون وجوده ثابتا قطعيا .
* *
ومن الأدلة النقلية على ضرورة وجوده حديث الثقلين
فإن هذا الحديث المتفق على صحته عند الفريقين يدل على وجود إمام في
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ج 12 ص 337 ، ج 19 ص 388 ، ومسند الشاميين ج 2 ص 438 ، ومسند أحمد ج 4
ص 96 ، مجمع الزوائد ج 5 ص 224 و 225 ، مسند أبي داود الطياليسي ص 259 ، المعيار والموازنة
ص 24 ، مسند أبي يعلى ج 13 ص 366 ، صحيح ابن حبان ج 1 ص 434 ، المعجم الأوسط ج 6 ص 70 ،
شرح نهج البلاغة ج 9 ص 155 وج 13 ص 242 ومصادر أخرى للعامة .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 122 ، وقريب منه في الكافي ج 1 ص 376 و . . . وج 2 ص 21 وج 8
ص 146 ، دعائم الإسلام ج 1 ص 25 و 27 ، الخصال ص 479 ، كمال الدين وتمام النعمة ص 337
و 409 و . . . ، كفاية الأثر ص 296 ، المسترشد ص 177 وموارد أخرى ، دلائل الإمامة ص 337 ، كتاب
الغيبة ص 127 و 130 ومصادر أخرى للخاصة .