عالم بكل ما فيه ، وأن الأمة بلا استثناء مأمورة بالتمسك بالكتاب والسنة وبهذا
الإمام ، وأن اهتداء أي مسلم يتوقف على هذا التمسك ، وإطاعة ذلك الإمام .
من الأدلة النقلية أيضا : أحاديث الأئمة الاثني عشر ( عليهما السلام )
فقد ثبت اعتقاد الشيعة بالإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) وظهوره - مضافا إلى ما تقدم -
بالأحاديث المتواترة عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، وهي إحدى الطرق المثبتة للإمامة .
هذا مع قطع النظر عما ثبت بالبرهان من أن الإنسان الكامل - وهو خليفة الله
في كل زمان - واسطة الفيض في عالم التكوين ، وأن الله سبحانه هو من منه
الوجود ، وخليفته وحجته من به الوجود ، وبه ينزل الغيث ، وبه يمسك السماء أن
تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبه ينفس الهم ويكشف الضر ، وللكلام عن مقام العباد
الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، وأنهم ولاة الأمر في التكوين
والتشريع مجال آخر .
وفي القرآن آيات ورد تفسيرها في مصادر العامة والخاصة بظهوره ودولته
صلوات الله عليه ، نذكر بعضها :
1 . قال الله تعالى : { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على
الدين كله ولو كره المشركون } ( 1 ) .
قال أبو عبد الله الكنجي في كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان ( عليه السلام ) : ( وأما
بقاء المهدي ( عليه السلام ) فقد جاء في الكتاب والسنة ، أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير
في تفسير قوله عز وجل : { ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } قال : هو
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 33 .