ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة ، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) لشيعته : أوصيكم بتقوى الله ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء
الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، صلوا في
عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه
وصدق في حديثه ، وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا شيعي فيسرني ذلك .
اتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، جروا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل قبيح ، فإنه ما قيل
فينا من حسن فنحن أهله ، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك . لنا حق في كتاب الله ، وقرابة من
رسول الله ، وتطهير من الله لا يدعيه أحد غيرنا إلا كذاب .
أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإن الصلاة على رسول الله عشر
حسنات .
احفظوا ما وصيتكم به ، وأستودعكم الله ، وأقرأ عليكم السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول من قصار هذه المعاني للحسن بن علي ( عليهما السلام ) ص 488 .
( 2 ) تحف العقول من قصار هذه المعاني للحسن بن علي ( عليهما السلام ) ص 488 .