المهدي من عترة فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) .
وفي تفسير القرطبي فروي ان جميع ملوك الدنيا كلها أربعة مؤمنان وكافران
فالمؤمنان سليمان بن داوود واسكندر والكافران نمرود وبختنصر ، وسيملكها
من هذه الأمة خامس لقوله تعالى { ليظهره على الدين كله } وهو المهدي ( 2 )
2 . قال الله تعالى : { الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم
ينفقون } ( 3 ) . قال الفخر الرازي في تفسيره : ( قال بعض الشيعة : المراد بالغيب
المهدي المنتظر الذي وعد الله تعالى به في القرآن والخبر ، أما القرآن فقوله : { وعد
الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من
قبلهم } ( 4 ) ، وأما الخبر فقوله ( عليه السلام ) : " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج
رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي وكنيته كنيتي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما "
واعلم أن تخصيص المطلق من غير الدليل باطل ) . . ( 5 ) .
ومن الواضح أن الرازي يسلم بدلالة القرآن على المهدي ( عليه السلام ) وأن الإيمان
بالغيب يشمل الإيمان به ، ولكنه تصور أن الشيعة يجعلون الإيمان بالغيب مختصا
به فأشكل عليهم بما ذكر ! وغفل عن أن الإيمان بالإمام المهدي ( عليه السلام ) عندهم من
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان ص 528 . ونقل عن السدي في تفسير القرطبي ج 8 ص 121 وج 11
ص 48 ، ينابيع المودة ج 3 ص 239 ، تفسير الكبير ج 15 ص 40 ومصادر أخرى للعامة .
الكافي ج 1 ص 432 ، كمال الدين وتمام النعمة ص 670 ، الاعتقادات ص 95 ، تفسير العياشي ج 2
ص 87 ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) تفسير القرطبي ج 11 ص 48 .
( 3 ) سورة البقرة : 3 .
( 4 ) سورة النور : 55 .
( 5 ) التفسير الكبير ج 2 ص 28 .