خلقه ( 1 ) .
ثلاث من كن فيه من المؤمنين كان في كنف الله ، وأظله الله يوم القيامة في ظل عرشه ،
وآمنه من فزع اليوم الأكبر : من أعطى من نفسه ما هو سائلهم لنفسه ، ورجل لم يقدم يدا ولا رجلا حتى
يعلم أنه في طاعة الله قدمها أو في معصيته ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من
نفسه ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) لبعض بنيه : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ،
فقال : يا أبة من هم ؟ قال ( عليه السلام ) : إياك ومصاحبة الكذاب ، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويباعد
لك القريب ، وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة أو أقل من ذلك ، وإياك ومصاحبة البخيل فإنه
يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه ، وإياك ومصاحبة الأحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك
ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله ( 3 ) .
وقال لابنه محمد ( عليهما السلام ) : افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان أهله فقد أصبت
موضعه ، وإن لم يكن بأهل كنت أنت أهله ، وإن شتمك رجل عن يمينك ، ثم تحول إلى يسارك فاقبل
عذره ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) : يقول الله : يا بن آدم إرض بما آتيتك تكن من أزهد الناس ، ابن آدم اعمل بما افترضت
عليك تكن من أعبد الناس ، ابن آدم اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس ( 5 ) .
وقال ( عليه السلام ) : خمس لو رحلتم إليه لأنضيتموهن وما قدرتم على مثلهن ، لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا
ربه ، ولا يستحي الجاهل إذا سأل عما لا يعلم أن يتعلم ، والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 240 .
( 2 ) تحف العقول : في قصار هذه المعاني عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ص 282 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 377 .
( 4 ) الكافي ج 8 ص 153 .
( 5 ) تحف العقول : في قصار هذه المعاني عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ص 281 .