تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
معه حتى أتوا منزله ، فقال للجارية : أخرجي ما كنت تدخرين ( 1 ) . دخل على أسامة بن زيد وهو مريض ، وهو يقول : وا غماه ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : وما غمك يا أخي ؟ قال : ديني ، هو ستون ألف درهم . فقال الحسين ( عليه السلام ) : هو علي . قال : إني أخشى أن أموت ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : لن تموت حتى أقضيها عنك ، قال : فقضاه قبل موته ( 2 ) . رأى غلاما يؤاكل كلبا ، ولما سأله ، قال : يا بن رسول الله إني مغموم ، أطلب سرورا بسروره ، لأن صاحبي يهودي أريد أفارقه ، فأتى الحسين ( عليه السلام ) إلى صاحبه بمأتي دينار ثمنا له ، وقال اليهودي : الغلام فداء لخطاك ، وهذا البستان له ورددت عليك المال ، فقال ( عليه السلام ) : قد وهبت لك المال ، قال : قبلت المال ووهبته للغلام . فقال الحسين ( عليه السلام ) : أعتقت الغلام ، ووهبته له جميعا . فقالت امرأته : قد أسلمت ووهبت زوجي مهرها . فقال اليهودي : وأنا أيضا أسلمت وأعطيتها الدار ( 3 ) . وعن أنس قال : كنت عند الحسين ( عليه السلام ) فدخلت عليه جارية ، فحيته بطاقة ريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله . فقلت : تحيتك بطاقة ريحان لا خطر لها ، فتعتقها ؟ فقال : كذا أدبنا الله . قال : { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } ( 4 ) ، وقال : أحسن منها عتقها ( 5 ) . من يرى أن الأحسن من التحية بطاقة ريحان عتق الجارية من قيد الرقية ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 257 ، تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 181 ، التواضع والخمول ص 142 ، تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 181 ومصادر أخرى للخاصة والعامة . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 65 ، العوالم للإمام الحسين ( عليه السلام ) ص 62 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 75 ، مستدرك الوسائل ج 12 ص 398 . ( 4 ) سورة النساء : 86 . ( 5 ) كشف الغمة ج 2 ص 31 ، العوالم للإمام الحسين ( عليه السلام ) ص 64 .