معه حتى أتوا منزله ، فقال للجارية : أخرجي ما كنت تدخرين ( 1 ) .
دخل على أسامة بن زيد وهو مريض ، وهو يقول : وا غماه ، فقال له
الحسين ( عليه السلام ) : وما غمك يا أخي ؟ قال : ديني ، هو ستون ألف درهم . فقال
الحسين ( عليه السلام ) : هو علي . قال : إني أخشى أن أموت ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : لن تموت
حتى أقضيها عنك ، قال : فقضاه قبل موته ( 2 ) .
رأى غلاما يؤاكل كلبا ، ولما سأله ، قال : يا بن رسول الله إني مغموم ، أطلب
سرورا بسروره ، لأن صاحبي يهودي أريد أفارقه ، فأتى الحسين ( عليه السلام ) إلى صاحبه
بمأتي دينار ثمنا له ، وقال اليهودي : الغلام فداء لخطاك ، وهذا البستان له ورددت
عليك المال ، فقال ( عليه السلام ) : قد وهبت لك المال ، قال : قبلت المال ووهبته للغلام .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : أعتقت الغلام ، ووهبته له جميعا . فقالت امرأته : قد أسلمت
ووهبت زوجي مهرها . فقال اليهودي : وأنا أيضا أسلمت وأعطيتها الدار ( 3 ) .
وعن أنس قال : كنت عند الحسين ( عليه السلام ) فدخلت عليه جارية ، فحيته بطاقة
ريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله . فقلت : تحيتك بطاقة ريحان لا خطر لها ،
فتعتقها ؟ فقال : كذا أدبنا الله . قال : { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو
ردوها } ( 4 ) ، وقال : أحسن منها عتقها ( 5 ) .
من يرى أن الأحسن من التحية بطاقة ريحان عتق الجارية من قيد الرقية ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 257 ، تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 181 ، التواضع والخمول ص 142 ،
تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 181 ومصادر أخرى للخاصة والعامة .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 65 ، العوالم للإمام الحسين ( عليه السلام ) ص 62 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 75 ، مستدرك الوسائل ج 12 ص 398 .
( 4 ) سورة النساء : 86 .
( 5 ) كشف الغمة ج 2 ص 31 ، العوالم للإمام الحسين ( عليه السلام ) ص 64 .