تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
بغير قضاء حاجتك ( 1 ) . هذا قليل من كثير يجد من أمعن النظر فيه جميع ما يضمن سعادة الإنسان في معاملته مع الخالق والخلق ، وما يصرف الإنسان عن كل شر وسيئة ، ويوصله إلى كل خير وإحسان . وقد بين ( عليه السلام ) بعمله في قضاء حاجة رجل من الأنصار مبلغ كرامة الإنسان ، وفي وصيته لابن عباس جمع جميع مدارج الكمال ، ويتجلى في كلامه وعمله ( عليه السلام ) " كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيتكم التقوى ، وفعلكم الخير ، وعادتكم الإحسان " ( 2 ) . كراماته ( عليه السلام ) من كراماته ما نقل عن يحيى بن أم الطويل قال : كنا عند الحسين ( عليه السلام ) إذ دخل عليه شاب يبكي ، فقال له الحسين : ما يبكيك ؟ قال : إن والدتي توفيت في هذه الساعة ولم توص ، ولها مال وكانت قد أمرتني أن لا أحدث في أمرها شيئا حتى أعلمك خبرها ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : قوموا بنا حتى نصير إلى هذه الحرة ، فقمنا معه حتى انتهينا إلى باب البيت الذي فيه المرأة [ وهي ] مسجاة فأشرف على البيت ، ودعا الله ليحييها حتى توصي بما تحب من وصيتها فأحياها الله ، وإذا المرأة جلست وهي تتشهد ، ثم نظرت إلى الحسين ( عليه السلام ) فقالت : ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك ، فدخل وجلس على مخدة ثم قال لها : وصي ، يرحمك الله . فقالت : يا ابن رسول الله [ إن ] لي من المال كذا وكذا ، في مكان كذا وكذا ، وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنه
هامش
( 1 ) تحف العقول : قصار هذه المعاني منه ( عليه السلام ) ص 247 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 374 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 277 باب 68 ح 1 .