*
ولا يسع هذا المختصر بسط الكلام في مآثرها وآثارها ، فإن عظمة
ما كسبته في هذه الدنيا تظهر من عظمة جزائها يوم الجزاء ، فمما اتفقت عليه
روايات العامة والخاصة في كيفية ورودها المحشر ، ودخولها الجنة ، أنه إذا كان
يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجاب : يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد
حتى تمر ( 1 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وأبعث على البراق ، خطوها عند أقصى طرفها ، وتبعث فاطمة
أمامي " ( 2 ) ، وكفى لها شرفا أنها أول من يدخل الجنة ، فهي أمام إمام العالم وسيد بني
آدم ، وفي الصحيح عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أول شخص يدخل الجنة فاطمة ( 3 )
وهذا جزاء جهادها في سبيل الله علما وعملا حتى بلغت مقام أن أذهب الله
هامش
( 1 ) المستدرك ج 3 ص 153 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 212 وبتفاوت يسير في المعجم الأوسط ج 3
ص 35 ، المعجم الكبير ج 1 ص 108 وج 22 ص 400 ، نظم درر السمطين ص 182 ، الجامع الصغير ج 1
ص 127 ، أسد الغابة ج 5 ص 523 ، ميزان الاعتدال ج 1 ص 532 ، لسان الميزان ج 3 ص 395 ومصادر
أخرى للعامة .
الأمالي للصدوق ص 70 المجلس الخامس ح 4 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 32 باب 31 ح 55 ،
مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 207 ، شرح الاخبار ج 3 ص 63 ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) المستدرك ج 3 ص 153 ، وفي الأمالي للمفيد ص 272 المجلس الثاني والثلاثون ح 3 ، والأمالي
للطوسي ص 35 المجلس الثاني ح 4 ، الأمالي للصدوق ص 275 ، المجلس السابع والثلاثون بتفاوت
يسير .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 329 ، بحار الأنوار ج 37 ص 70 وج 42 ص 44 ومصادر أخرى
للخاصة .
ميزان الاعتدال ج 2 ص 618 ، نظم درر السمطين ص 180 ، كنز العمال ج 12 ص 110 ، لسان الميزان
ج 4 ص 16 ، سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 386 ، ينابيع المودة ج 2 ص 322 ومصادر أخرى للعامة .