تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
نور } ( 1 ) ، فهي مع اتصالها بنور السماوات والأرض باستغراقها في معرفة الله وعبادته ، وانقطاعها بزهدها عن الدنيا وما فيها لا تحتاج إلى اقتباس العلم بالتعلم . * وفي الصحيح عن أبي عبيدة قال : " سأل أبا عبد الله بعض أصحابنا عن الجفر ، فقال : هو جلد ثور مملوء علما ، قال له : ما الجامعة ؟ قال : تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في أرض الأديم ، مثل فخذ الفالج ، فيها كل ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضية إلا وهي فيها حتى أرش الخدش . قال : فمصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : فسكت طويلا ، ثم قال : إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون ، إن فاطمة مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمسة وسبعين يوما ، وقد كان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل يأتيها فيحسن عزائها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان علي ( عليه السلام ) يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة ( عليها السلام ) " ( 2 ) . إن النفس القدسية التي تستعد بعد انقطاع الوحي بختم النبوة ، لأن تلاقي من يكون مقامه عند سدرة المنتهى ، هي النفس التي تكون بضعة من العقل الكل ، وبالجاذبية التي ورثتها من الحقيقة المحمدية تجذب الذي هو شديد القوى من الأفق الأعلى لتسليتها ، فيصير مصحفها الذي ألقاه الروح الأمين وأملاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إحدى خزائن علوم الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) المشتملة على علم
هامش
( 1 ) سورة النور : 35 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 241 كتاب الحجة باب فيه ذكر الصحيفة ح 5 ، وبصائر الدرجات ص 174 الجزء الثالث باب 14 ح 6 وبتفاوت يسير . وفي بعض الروايات أن فيه علم ما يكون ( الإيضاح لفضل بن شاذان ص 462 ، الكافي ج 1 ص 240 ح 2 ، الخصال ص 528 أبواب الثلاثين وما فوقه ح 1 ومصادر أخرى ) .