وكتب بذلك ( 1 ) .
فانعقد إجماع الفقهاء على أن أبي بكر حكم بالباطل ، وقد قال الله تعالى
{ وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } ( 2 ) .
والقضية من مسلمات التاريخ ، ومن أراد التفصيل رجع إلى التاريخ اليعقوبي
المتوفى سنة 284 وفتوح البلدان للبلاذري المتوفى سنة 379 وغيرهما .
وللبحث عما يتعلق بحديث نفي الميراث سندا ودلالة ، ودفنهما في بيت
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستيذانهما من عائشة ، وإذنها ، على جميع فروض المسألة ، كان ما
تركه صدقة أو ميراثا ، وعلى فرض ارث الزوجة من العقار أو حرمانها ، وما
يتعلق بفدك من جهات شتى مجال آخر ، ويكفي هذا المختصر لأن يظهر ما جرى
في هذه القضية من الظلم والجور على البيت الذي أنزل الله في أهله آية التطهير ( 3 )
وسورة الدهر ( 4 ) ، وعلى الصديقة ( عليها السلام ) التي لم يرد الله بصيغة الجمع في آية
المباهلة ( 5 ) من قوله " ونساءنا " إلا هذه الوجيهة عند الله لإجابة الدعاء ، وأنزل في
شأنها سورة الكوثر ( 6 ) ، ودفع بها عن رسول الله قول الذي قال إنه أبتر .
ولقد أقامت الصديقة الحجة القاطعة للعذر على حقها على كل تقدير ، فلما
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 469 ، فتوح البلدان ج 1 ص 37 .
( 2 ) سورة النساء : 58 .
( 3 )
( 4 )
( 5 )
( 6 ) التفسير الكبير ج 32 ص 132 ، تفسير البغوي ج 4 ص 534 ، تفسير أبي السعود ج 9 ص 206 تفسير
النسفي ج 3 ص 2005 ، تفسير الكشاف ج 4 ص 807 ومصادر أخرى للعامة .
تفسير التبيان ج 10 ص 418 ، تفسير مجمع البيان ج 10 ص 459 ومصادر أخرى للخاصة .