تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وكتب بذلك ( 1 ) . فانعقد إجماع الفقهاء على أن أبي بكر حكم بالباطل ، وقد قال الله تعالى { وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } ( 2 ) . والقضية من مسلمات التاريخ ، ومن أراد التفصيل رجع إلى التاريخ اليعقوبي المتوفى سنة 284 وفتوح البلدان للبلاذري المتوفى سنة 379 وغيرهما . وللبحث عما يتعلق بحديث نفي الميراث سندا ودلالة ، ودفنهما في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستيذانهما من عائشة ، وإذنها ، على جميع فروض المسألة ، كان ما تركه صدقة أو ميراثا ، وعلى فرض ارث الزوجة من العقار أو حرمانها ، وما يتعلق بفدك من جهات شتى مجال آخر ، ويكفي هذا المختصر لأن يظهر ما جرى في هذه القضية من الظلم والجور على البيت الذي أنزل الله في أهله آية التطهير ( 3 ) وسورة الدهر ( 4 ) ، وعلى الصديقة ( عليها السلام ) التي لم يرد الله بصيغة الجمع في آية المباهلة ( 5 ) من قوله " ونساءنا " إلا هذه الوجيهة عند الله لإجابة الدعاء ، وأنزل في شأنها سورة الكوثر ( 6 ) ، ودفع بها عن رسول الله قول الذي قال إنه أبتر . ولقد أقامت الصديقة الحجة القاطعة للعذر على حقها على كل تقدير ، فلما
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 469 ، فتوح البلدان ج 1 ص 37 . ( 2 ) سورة النساء : 58 . ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) التفسير الكبير ج 32 ص 132 ، تفسير البغوي ج 4 ص 534 ، تفسير أبي السعود ج 9 ص 206 تفسير النسفي ج 3 ص 2005 ، تفسير الكشاف ج 4 ص 807 ومصادر أخرى للعامة . تفسير التبيان ج 10 ص 418 ، تفسير مجمع البيان ج 10 ص 459 ومصادر أخرى للخاصة .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 293 | الشيخ وحيد الخراساني