تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
المأثورة منه ، وقد عجز أساطين الحكمة وأعلام الفصاحة عن الإتيان بمثلها في فنون الكلام ، مادة وهيئة . * فالأمر يدور بين أن يقوم مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجامع للمقامات المذكورة أو فاقدها ، فإن كان الأول فقد تحقق قوله تعالى : { أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه } ( 1 ) وتجلى قوله تعالى : { والشمس وضحاها * والقمر إذا تلاها } ( 2 ) . وإن كان الثاني فقد استخلفت الظلمات للنور ، واستبدلت الهداية بالضلال { قل هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوى الظلمات والنور } ( 3 ) فلا يحتاج إثبات خلافة علي ( عليه السلام ) للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونفيها عن غيره ، إلى إقامة الدليل والبرهان . * * قد تقدم في مبحث الإمامة وجوه لإثبات إمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وخلافته بلا فصل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونذكر هنا ما يستفاد منه وجوه أخرى لإثباتها : هنا قضيتان : ثبوت خلافته ( عليه السلام ) للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونفيها عن غيره ، والقضيتان لكل مسلم من القضايا التي لا تحتاج إلى الاستدلال ، وإنما الحاجة إلى تذكر أمور يستلزم تصورها التصديق بهما ايجابا وسلبا : الأول : إن الخليفة خلف للمستخلف عنه ، يقوم مقامه ، والبدل من كل شئ
هامش
( 1 ) سورة هود : 17 . ( 2 ) سورة الشمس : 1 - 2 . ( 3 ) سورة الرعد : 16 .
مقدمة في أصول الدين — صفحة 265 | الشيخ وحيد الخراساني