لجولان أفكاره وقدراته ؟ ! { ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في
الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجدل في الله بغير علم
ولاهدى ولا كتب منير } ( 1 ) .
وماذا يستطيع الإنسان أن يقول أمام هذا العلم والقدرة والرحمة والحكمة إلا
الذي قاله الله عز وجل : { فتبارك الله أحسن الخلقين } ( 2 ) ، وماذا يستطيع أن يفعل
إلا أن يخر إلى الأرض ساجدا ويقول : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ؟ !
*
ولقوله تعالى : { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه
الحق } ( 3 ) لابد من نظرة إلى آفاق الكون المشتملة على ملايين الشموس والأقمار
والنجوم ، والتي يصل ضوء بعضها إلى الأرض بعد آلاف السنين الضوئية ( سرعة
الضوء في كل ثانية 300 ألف كيلومتر تقريبا ) ، وبعضها أكبر حجما من الأرض
بملايين المرات !
إن الفواصل بينها محسوبة بحساب دقيق ، وكل واحدة منها في مدارها
الخاص ، وقد تحقق التعادل بينها بفعل الجاذبة والدافعة العمومية بحيث لا يقع
تصادم بين واحدة وأخرى { لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق
النهار وكل في فلك يسبحون } ( 4 ) .
والأرض التي أعدت لحياة الإنسان ، فأحاطها جو يصونها من آلاف الشهب
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 20 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 14 .
( 3 ) سورة فصلت : 53 .
( 4 ) سورة يس : 40 .