هذا غيض من فيض من آيات الله تعالى ، وأحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا
الموضوع ، ولا يتسع هذا الموجز لاستقصائها .
وقد روى الحاكم الحسكاني ، وهو من أعلام القرن الخامس من علماء
العامة ، عن مجاهد أنه قال : ( إن لعلي سبعين منقبة ما لأحد من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم )
مثلها ، وما من شئ من مناقبهم إلا وقد شركهم فيها ) ( 1 ) .
وعن ابن عباس قال : ( ما في القرآن آية : الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، إلا
وعلي أميرها وشريفها ، وما من أصحاب محمد رجل إلا وقد عاتبه الله ، وما ذكر
عليا إلا بخير ! ) ( 2 ) .
وقال : ( لقد كانت لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثمانية عشر منقبة ، لو لم يكن له إلا
واحدة منهن لنجا بها . ولقد كانت له ثلاثة عشر منقبة لم تكن لأحد من هذه
الأمة ) ( 3 ) .
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ( قال شيخنا أبو الهذيل وقد
سأله سائل : أيهما أعظم منزلة عند الله علي أم أبو بكر ؟
فقال : يا بن أخي ، والله لمبارزة علي عمروا يوم الخندق تعدل أعمال
المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلها وتربو عليها فضلا عن أبي بكر وحده ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 24 .
( 2 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 30 . وقريب منه في ص 67 و . . . وينابيع المودة ج 2 ص 406 وقد ذكر في كتب
الخاصة أيضا كما في كشف الغمة ج 1 ص 317 وتفسير العياشي ج 2 ص 352 وتفسير فرات الكوفي
ص 49 وغيرها .
( 3 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 22 ، والمعجم الأوسط ج 8 ص 212 وقريب منه في مصادر الخاصة أيضا
كما في مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 3 وغيره .
( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 19 ص 60 ، وشواهد التنزيل ج 2 ص 16 وغيرهما ، وقد ذكر في
مصادر الخاصة أيضا كما في مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 223 وغيره .