وقال أحمد بن حنبل كما في مستدرك الحاكم : ( ما جاء لأحد من أصحاب
رسول الله من الفضائل ، ما جاء لعلي بن أبي طالب ) ( 1 ) .
وقيل لإمام العلم والأدب مؤسس علم العروض ، الخليل بن أحمد :
ما الدليل على أن عليا إمام الكل في الكل ؟
قال : احتياج الكل إليه ، واستغناؤه عن الكل .
وقيل له : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟
فقال : ما أقول في حق امرئ كتم مناقبه أولياؤه خوفا ، وأعداؤه حسدا ، ثم
ظهر من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين ( 2 ) .
فلو لم يكن حسد الأعداء وخوف الأصدقاء ، ولو لم تحجب العصور
المظلمة لحكومات بني أمية وبني العباس شمس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكيف كانت
ستشرق ويسطع نورها ؟ ! وتنتشر أنوار فضائله في الآفاق ؟ !
* *
ولنختم هذا المبحث الشريف بآيتين من الآيات النازلة في شأنه ( عليه السلام ) :
الآية الأولى
{ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
هامش
( 1 ) المستدرك ج 3 ص 107 ، وشواهد التنزيل ج 1 ص 26 و 27 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 418 ،
نظم درر السمطين ص 80 ، تهذيب التهذيب ج 7 ص 297 ، ينابيع المودة ج 1 ص 9 وج 2 ص 370
و 385 وغيرها . وقد ذكر في كتب الخاصة أيضا كما في : الطرائف ص 136 والمناقب ص 11 و 34
والعمدة ص 121 وكشف الغمة ج 1 ص 167 وغيرها .
( 2 ) المهذب البارع ج 4 ص 293 .