ونزول الآية بعد دعائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إجابة له ، فقد جعل الله عز وجل عليا من
رسول الله كما كان هارون من موسى ( عليهما السلام ) .
ويستفاد من هذه الآية - بمقتضى حرف العطف - أن نفس ولاية الله الثابتة
للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي الثابتة لعلي ( عليه السلام ) .
وأفادت الآية الشريفة - بمقتضى أداة الحصر " إنما " - أن هذه الولاية الثابتة
لله ولرسوله ولعلي ولاية منحصرة بالله ورسوله وعلي ، وليست هذه الولاية إلا
ولاية الأمر .
الآية الثانية
وهي قوله تعالى : { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله
على الكاذبين } ( 1 ) .
وفي هذه الآية نكات لأهل النظر ، نكتفي بالإشارة إلى ثلاث منها :
1 - دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المباهلة برهان على صدق رسالته وحقانية دينه ،
وإباء النصارى عنها اعتراف ببطلان دينهم .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 .