ثلاثا فأعطاها إياه .
قال ابن عباس : ثم بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا
خلفه فأخذها منه وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه .
فقال ابن عباس : وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال
وعلي جالس معهم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأقبل على رجل رجل منهم : أيكم
يواليني في الدنيا والآخرة ، فأبوا !
فقال لعلي : أنت وليي في الدنيا والآخرة .
قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله
عنها . قال : وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن
وحسين ، وقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
قال ابن عباس : وشرى علي نفسه ، فلبس ثوب النبي ثم نام مكانه . . . إلى
أن قال :
وجعل علي ( رضي الله عنه ) يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يتضور ،
وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثم كشف عن رأسه ، فقالوا : إنك
للئيم ، وكان صاحبك لا يتضور ونحن نرميه ، وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك !
فقال ابن عباس : وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة تبوك ، وخرج بالناس
معه ، قال فقال له علي : أخرج معك .
قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ، فبكى علي ، فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون
من موسى ، إلا أنه ليس بعدي نبي . إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي .
قال ابن عباس : وقال له رسول الله : أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة .
قال ابن عباس : وسد رسول الله أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل
مقدمة في أصول الدين — صفحة 186
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١٨٦