عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ( 1 ) .
وما أعظم مقام من وصفه النبي بأن القرآن معه ، ومع أن المعية قائمة
بالطرفين لم يكتف بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مع القرآن وزاد في بيان عظمته بما لا يناله إلا أولو
الألباب وهو قوله : والقرآن مع علي .
وفي الابتداء بعلي والاختتام بالقرآن في الجملة الأولى ، والابتداء بالقرآن
والاختتام بعلي في الجملة الثانية ، وترتيب الكلام من أفصح من نطق بالضاد ( 2 )
بحيث يكون البدء والختم بعلي ، لطائف لا يسعها المجال .
وخلاصة الكلام أنه ليس فيمن أرسله الله أفضل من الرسول الأمين ، ولما
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 459 ، كنز العمال ج 2 ص 565 وبتفاوت يسير في شواهد التنزيل ج 1 ص 42 ،
تفسير الثعالبي ج 1 ص 52 ، تفسير القرطبي ج 1 ص 35 ، الجرح والتعديل ج 6 ص 192 ، تهذيب
الكمال ج 20 ص 487 ، تهذيب التهذيب ج 7 ص 297 ، أنساب الأشراف ص 99 ، الجوهرة في نسب
الإمام علي وآله ص 74 ، ينابيع المودة ج 2 ص 173 و 408 ، ذخائر العقبى ص 83 ، تفسير القرآن عبد
الرزاق ج 3 ص 241 ، الطبقات الكبرى ج 2 ص 338 ، تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 398 ومصادر
أخرى للعامة .
الاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 195 ، مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 46 ، وصول الأخيار إلى أصول
الأخبار ص 4 ، المناقب ص 94 ، كشف الغمة ج 1 ص 117 ، سعد السعود ص 284 ، تفسير العياشي ج 2
ص 283 ، ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) بحار الأنوار ج 2 ص 163 .