حكومته ، فتظاهروا بالإيمان وأحاطوا به طمعا في الرئاسة من بعده ، وليس شئ
من معاني الولاية يترتب عليه ذلك إلا ولاية الأمر من بعده .
4 - روى الخطيب ، عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي
الحجة ، كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم ، لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بيد
علي بن أبي طالب فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت
مولاي ومولى كل مسلم . فأنزل الله : اليوم أكملت لكم دينكم ( 1 ) ، وإكمال الدين وإتمام
النعمة على المسلمين ، لا يتصور إلا بتعيين شخص يبين الإسلام ، وينفذه بعد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
5 - قال الشبلنجي في نور الأبصار : ونقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي ( رحمه الله ) في
تفسيره : " أن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى سئل عن قوله تعالى : { سأل سائل
بعذاب واقع } فيمن نزلت ، فقال للسائل : لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها
أحد قبلك ، حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهم أن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما كان بغدير خم نادى الناس ، فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) ، وقال :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، فشاع ذلك فطار في البلاد ، وبلغ ذلك الحرث بن النعمان
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ج 8 ص 284 ، شواهد التنزيل ج 1 ص 123 و 200 و . . . وج 2 ص 391 - تاريخ مدينة
دمشق ج 42 ص 233 و 234 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 39 ، البداية والنهاية ج 7 ص 386 ، المعيار
والموازنة ص 212 ، ينابيع المودة ج 2 ص 249 ومصادر أخرى للعامة .
العمدة ص 106 و 170 و 244 ، الطرائف ص 147 ، رسائل المرتضى ج 4 ص 131 ، الاقتصاد ص 220 ،
الأمالي للصدوق ص 50 المجلس الأول ح 2 ، روضة الواعظين ص 350 ، المسترشد ص 587 ، تفسير
فرات الكوفي ص 516 ، خصائص الوحي المبين ص 97 ومصادر أخرى للخاصة .