مولاه . . ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون ! ) ( 1 ) .
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة علي ( عليه السلام ) بعد أن نقل حديث
الغدير عن ابن عبد البر عن أبي هريرة ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم :
( وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه أضعاف من ذكر ، وصححه ،
واعتنى بجمع طرقه أبو العباس بن عقدة ، فأخرجه من حديث سبعين صحابيا أو
أكثر ! ) ( 2 ) .
ودلالة هذا الحديث واضحة على ولاية علي ( عليه السلام ) على الأمة ، وخلافته
للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل ، لأن لفظ ( المولى ) وإن استعمل في معان كثيرة ، لكن القرائن
المقامية والمقالية تعين المقصود منه وأنه ولاية الأمر على الأمة ، وهذه بعض
القرائن :
1 - قبل إعلان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولاية علي ( عليه السلام ) ، أخبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمته أنه راحل إلى
ربه ، وأوصاهم بالكتاب والعترة ، وأكد أنهما لا يفترقان ، ثم قدم لهم عليا معلنا
لهم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، فالمقصود تعريف من يجب على الأمة التمسك به
وبالقرآن لتصان عن الضلال .
2 - لا يناسب لحكمة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يأمر بإيقاف الألوف المؤلفة من الحجاج
في الصحراء في حر الظهيرة ، ويأمرهم أن يصنعوا له منبرا من الأحجار وحدائج
الإبل . . من أجل أن يعلن للمسلمين أن عليا مولاهم بمعنى محبهم وناصرهم ! بل
لابد أن يكون الموضوع إعلان أمر مهم ، وليس هو إلا بيان ولاية الأمر من بعده .
3 - روى الواحدي في أسباب النزول عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ج 1 ص 114 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ج 7 ص 339 .