والنتيجة : أن أمر الله سبحانه بإطاعة ( أولي الأمر ) بلا قيد ولا شرط ، دليل على
عدم مخالفة أمرهم لأمر الله ورسوله ، وهذا دليل على عصمتهم ، وتعيين المعصوم
لا يمكن إلا من قبل العالم بالسر والخفيات .
ج : حكومة السنة
لا يخفى أن الاستشهاد بالروايات الواردة من طرق العامة في هذه المقدمة
على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لإتمام الحجة ، والجدال بالتي هي أحسن ، وإلا ففي
تحقق شروط الإمامة التي يحكم بها العقل والكتاب في نفسه القدسية ( عليه السلام ) ،
وانطباق الكبرى عليها قهرا ، فيما تواتر من السنة على إمامته غنى وكفاية .
وما أطلقنا عليه الصحيح من روايات العامة هو الصحيح على الموازين
الرجالية عندهم ، وما أطلقنا عليه الصحيح من روايات الخاصة هو الواجد
لشرائط الاعتبار أعم من الصحيح الاصطلاحي والموثق على الموازين الرجالية
عندهم .
لا إشكال في وجوب اتباع سنة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بمقتضى إدراك العقل لزوم اتباع
المعصوم وإطاعة أمره ، ومقتضى حكم القرآن بذلك { وما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا } ( 1 ) .
ونكتفي بما تواتر صدوره عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واتفق العلماء بأصنافهم من
المفسر والمحدث والمؤرخ وأهل الأدب واللغة عليه ، ولم تخف على شيخ
وشاب ، قال ابن أبي الحديد روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن قاسم عن
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .