الظن .
وعلى هذا ، فإن أشرف العلوم هو العلم الذي موضوعه ( الله ) تبارك
وتعالى ، مع ملاحظة أن نسبة شرف الله تعالى على غيره ليست كنسبة البحار إلى
القطرة ، ولا كنسبة الشمس إلى الذرة ، بل هي نسبة غير المتناهي إلى المتناهي ،
وبالنظرة الدقيقة فإن الفقير بالذات لا يمكن أن يكون طرفا في النسبة مع الغني
بالذات { وعنت الوجوه للحي القيوم } ( 1 ) .
وثمرة هذا العلم هي الإيمان والعمل الصالح ، اللذان هما الوسيلة الوحيدة
لسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة ، ولتأمين حقوق الفرد والمجتمع { من عمل
صلحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة } ( 2 ) .
وطريقة الاستدلال فيه هي الدليل والبرهان المفيد لليقين ، ولا يتبع فيه الظن
{ أدع إلى سبيل ربك بالحكمة } ( 3 ) ، { ولا تقف ما ليس لك به علم } ( 4 ) ، { إن الظن لا يغني
من الحق شيئا } ( 5 ) .
وبذلك يتضح مدلول الحديث الشريف : ( إن أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان
معرفة الرب والإقرار له بالعبودية ) ( 6 ) .
6 - شرط الوصول إلى المعرفة والإيمان بالله تعالى
هامش
( 1 ) سورة طه : 111 .
( 2 ) سورة النحل : 97 .
( 3 ) سورة النحل : 125 .
( 4 ) سورة الإسراء : 36 .
( 5 ) سورة يونس : 36 .
( 6 ) كفاية الأثر : 262 ، باب ما جاء عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) . . .