* *
مع قطع النظر عن معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، التي لا يتسع لها هذا الموجز ،
ألا يوجب العدل والإنصاف لمن كان بعيدا عن الهوى والتعصب ، أن يؤمن بنبوة
هذا الرسول ودينه ، الذي استطاع أن يوصل البشرية إلى مثل هذه التربية العلمية
والعملية - التي ذكرناها باختصار - وهي منتهى كمال الإنسانية ؟
وهل ما يطلبه العقل والفطرة الإنسانية من الدين ، سوى ما يوجد في هذا
الدين والمنهج ؟ ! وهل يوجد تعليم وتربية أعظم من هذه التربية للإنسان ، في
المجال الشخصي والاجتماعي ؟
وهل يوجد دين أولى بأن يكون خاتم الأديان ، ورسول يكون خاتم الرسل
غير الإسلام ، ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !
وهذا هو الإيمان بخاتمية نبي الإسلام ، وأبدية شريعته { ما كان محمد أبا
أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ
عليما } ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 40 .