فوهبها له علي وأجازه سبعمائة وقتل معه يوم صفين ( 1 ) .
ولما بلغه أن امرأة معاهدة انتزع خلخالها في غارة على بلدها ، لم يصبر على
هذا الظلم ونقض القانون ، وقال : فلو أن امرءا مات من هذا أسفا ما كان به ملوما ، بل كان
عندي به جديرا ) ( 2 ) .
ورأى في الطريق شيخا يستعطي ، فقال : ( ما هذا ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين
نصراني ، فقال : استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه ! أنفقوا عليه من بيت المال ) ( 3 ) .
وكان في مقام رعاية حقوق الخلق بحيث لو أعطي الأقاليم السبعة بما تحت
أفلاكها ، على أن يسلب جلب شعيرة من نملة ما فعل ! ( 4 ) .
وكان في مقام رعاية حق الخالق يقول : ( إلهي ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من
نارك ، ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك ) ( 5 ) .
* *
نعم ، هكذا ربى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) ، وعندما ارتضى تربيته قال عنه : ( أنا
أديب الله ، وعلي أديبي ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ج 4 ص 139 ، وبتفاوت في السنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 136 ، وفي لسان الميزان
ج 2 ص 342 وغيرها من مصادر العامة .
وبتفاوت في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 373 ، وأتى بصدر القصة في المبسوط ج 8 ص 149 وفي
غيرهما من مصادر الخاصة .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 5 ، باب فضل الجهاد ح 6 - نهج البلاغة خطبة 27 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 292 .
( 4 ) نهج البلاغة الخطبة رقم 224 .
( 5 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 404 .
( 6 ) مكارم الأخلاق : 17 .