تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يردد : أحد أحد ! ( 1 ) . وعذبوا سمية أم عمار العجوز لكي ترجع عن دينها وتكفر ، فلم تفعل فقتلوها ! ( 2 ) . ومع كل هذا الأذى ، ففي بعض الظروف طلب منه بعض أصحابه أن يدعو على قومه فقال ( إنما بعثت رحمة للعالمين ) ( 3 ) وكان يدعو لقومه ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) ( 4 ) ! فكان يريد لهم من الله الرحمن بدل العذاب ، رحمة لا يتصور فوقها رحمة ، وهي نعمة الهداية ، وأضاف القوم إلى نفسه بقوله : " قومي " ليصونهم بذلك من عذاب الله ، ويكون شافعا لهم عنده بدلا من أن يشكوهم إليه ، ويعتذر لهم بأنهم لا يعلمون . وكانت معيشته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزهد والتقشف ، فكان طعامه خبز الشعير ، وما كان يأكل منه بقدر الشبع ( 5 ) . وقد جاءت إليه الصديقة الكبرى - في غزوة الخندق - ومعها كسيرة من خبز ، فدفعتها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما هذه الكسيرة ؟ قالت : قرصا خبزتها للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسيرة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا فاطمة أما انه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث ! ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ج 1 ص 148 . تاريخ الطبري ج 2 ص 153 . ( 2 ) إعلام الورى ج 1 ص 132 الفصل الخامس في ذكر ما لقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أذى المشركين . . . ( 3 ) بحار الأنوار ج 8 ص 243 . ( 4 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 164 . ( 5 ) الأمالي للصدوق ص 398 ، مكارم الأخلاق ص 28 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 40 باب 31 ح 123 .