الحموي ( رحمه الله ) ( 1 ) في كتابه ( فضل أهل البيت ( عليهم السلام ) ) بسنده إلى عبد الله بن
مسعود ( رضي الله عنه ) : أن النبي ( ص ) لما أسري به إلى السماء ، أمر [ الله ] بعرض الجنة
والنار عليه .
فقال النبي ( ص ) : ( فرأيتهما جميعا ، رأيت الجنة وألوان نعيمها ، ورأيت النار
وأنواع عذابها ، فلما رجعت قال لي جبرائيل 7 : [ هل ] قرأت يا رسول الله ما كان
مكتوبا على أبواب الجنة ، وما كان مكتوبا على أبواب النار ؟
فقلت : لا يا جبرائيل .
فقال : إن للجنة ثمانية أبواب ، على [ كل ] باب منها أربع كلمات ، كل كلمة منها
خير من الدنيا وما فيها لمن تعلمها ( 2 ) واستعملها ، وإن للنار سبعة أبواب ، على كل
باب منها ثلاث كلمات ، كل كلمة خير من الدنيا وما فيها لمن تعلمها وعرفها .
فقلت : يا جبرائيل ارجع معي لأقرأها فرجع معي جبرائيل ( عليه السلام ) ، فبدأ
بأبواب الجنة :
فإذا على الباب الأول منها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي
الله ، لكل شئ حيلة ، وحيلة طيب العيش في الدنيا أربع خصال : القناعة ، ونبذ
الحقد ، وترك الحسد ، ومجالسة أهل الخير .
وعلى الباب الثاني مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ،
لكل شئ حيلة ، وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال : مسح رأس اليتامى ،
والتعطف على الأرامل ، والسعي في حوائج المسلمين ، وتفقد الفقراء والمساكين .
وعلى الباب الثالث مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ،
هامش
( 1 ) هو صدر الدين إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حمويه الجويني ، أبو المجامع ابن سعد
الدين الشافعي الصوفي ، ولد سنة ( 644 ه ) وتوفى سنة ( 722 ه ) .
انظر : الدرر الكامنة 1 : 67 / 181 .
( 2 ) في نسخة الأصل : ( يعملها ) ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر .