وقال علي ( عليه السلام ) : ( من ادعى [ أربعا ] بلا أربع فهو كذاب ، من ادعى حب الجنة
ولا يعمل بالطاعات فهو كذاب ، ومن ادعى خوف النار ولا يترك المعصية فهو
كذاب ، ومن ادعى حب الله ولا يصبر على البلوى فهو كذاب ، ومن ادعى حب
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ولا يقتدي بأفعالهم ولا يجالس المساكين فهو كذاب ) .
فالمتحققون بموالاتهم هو الذبل الشفاه ، المفترشوا الجباه ، الأذلاء في
أنفسهم رغبة عن العز والجاه ، وإيثارا للمسكنة والتواضع لله ، قد خلعوا
الراحات وزهدوا في لذيذ الشهوات ، ورفضوا الزائد ( 1 ) الفاني ، ورغبوا في
الزهد ( 2 ) الباقي ، جريا على منهاج المرسلين والأولياء من الصديقين ، لينزلوا
في جوار ا لمنعم المفضال وموئل ( 3 ) الأيادي والنوال ( 4 ) .
ونقل [ يزيد بن عمر ] ( 5 ) بن مورق قال : كنت بالشام وعمر بن عبد
العزيز ( رحمه الله ) يعطي الناس العطاء ، فقدمت ( 6 ) إليه فقال : ممن أنت ؟
فقلت : من قريش .
فقال : من أي قريش ؟
قلت : من بني هاشم .
قال : من أي بني هاشم ؟
فقلت : مولى علي .
فقال : من . . علي !
فسكت ، فوضع يده على صدره وقال : أنا والله مولى علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، ولعله ( الزائل ) كما في حلية الأولياء .
( 2 ) في نسخة ( س ) والحلية : الزائد .
( 3 ) هذه الكلمة غير واضحة في النسختين ، وفي الحلية : ومولى .
( 4 ) هذا الكلام لأبي نعيم الاصفهاني ، انظر : حلية الأولياء 1 : 86 - 87 .
( 5 ) في النسختين : ( زيد بن عمرو ) ، وما أثبتناه من المصادر والتراجم وهو الصحيح .
( 6 ) في نسخة ( س ) والدرر : ( فتقدمت ) .