والانتخاب ( 1 ) ، فلا يتطرق ( 2 ) إلى قدح من قدح في معاليه معتاب ولا
مغتاب ( 3 ) ، لنقا جنابه ( 4 ) عن كل ذم وعاب ، فارس ميدان الطعان والضراب ،
وهزبر كل عرين وضرغام كل غاب ، كاسر الأنصاب وهازم الأحزاب ،
المتصدق بخاتمه في المحراب ، المنصوص عليه بأنه لدار الحكمة ومدينة
العلم باب ، المكنى بأبي الريحانتين وأبي الحسن وأبي التراب ، هو النبأ العظيم
وفلك نوح وباب الله وانقطع الخطاب .
روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( كنت
أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل من قبل أن يخلق آدم ( عليه السلام ) بأربعة عشر ألف
عام ، فلما خلق الله عز وجل آدم ( عليه السلام ) سلك ذلك النور في صلبه ، ولم يزل الله عز
وجل ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد المطلب ، ثم أخرجه من
صلب عبد المطلب فقسمه قسمين : قسما في صلب عبد الله ، وقسما في صلب أبي
طالب ، فعلي مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ) ( 5 ) .
[ في بعض الآيات النازلة في حقه ]
وقد أنزل الله عز وجل في حقه آيات كثيرة :
منها : قوله عز وجل : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن
ودا ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة ( س ) : والانجاب .
( 2 ) في نسخة ( س ) : تنظروا .
( 3 ) في نسخة ( س ) : مغتاب ولا معتاب .
( 4 ) في نسخة الأصل : حبابه .
( 5 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 662 / 1130 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 50 ، مناقب
ابن المغازلي 87 : 130 - 132 ، فرائد السمطين 1 : 42 / 7 ، الرياض النضرة 3 : 120 ، ينابيع
المودة 1 : 47 / 10 .
( 6 ) مريم 19 : 96 .