كلهم ، نزه نفسه عن الالتفات إلى الدنيا والاشتغال بها ، وترك الدنيا واختار
الاعتزال عن أهلها ، وله في التصوف كلام دقيق ، ومعنى رقيق .
وقال الحافظ أبو نعيم :
قيل : إن التصوف انتفاع بالنسب وارتفاع بالسبب ( 1 ) .
[ ومن كلامه ( رضي الله عنه ) ]
( لا دليل على الله بالحقيقة غير الله ، ولا داعي إلى الله في الحقيقة سوى الله ،
إن الله سبحانه دلنا بنفسه من نفسه على نفسه ) .
وقال : ( لا زاد أفضل من التقوى ، ولا شئ أحسن من الصمت ، ولا عدو أضر
من الجهل ، ولا داء أدوى من الكذب ) ( 2 ) .
قال في قوله عز وجل : * ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) * ( 3 ) : ( من منع
ولده تعلم القرآن والعلم فقد قتله خشية إملاق ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( من عاش في باطن رسول الله ( ص ) فهو صوفي ، ومن عاش في
ظاهر رسول الله ( ص ) فهو سني ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( أوحى الله عز وجل إلى الدنيا : اخدمي من خدمني ، واتعبي من
خدمك ) ( 4 ) .
( وإياكم والخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلب وتورث النفاق ) ( 5 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( صحبة عشرين يوما قرابة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 : 193 ، وفيه : انتفاع بالسبب وارتفاع في النسب .
( 2 ) حلية الأولياء 3 : 196 ، احياء علوم الدين 3 : 362 ، تاريخ الإسلام 9 : 92 .
( 3 ) الإسراء 17 : 31 .
( 4 ) حلية الأولياء 3 : 194 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 : 33 .
( 5 ) راجع ص 126 .
( 6 ) نثر الدر 1 : 352 ، نور الابصار : 163 .