في القربى ) * ( 1 ) قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟
قال ( ص ) : ( علي وفاطمة وابناهما ) .
ومن جملة من نقل ذلك الإمامان الثعلبي والواحدي ( رض ) ( 2 ) ، وكل واحد
منهما رفعه بسنده ، وكذا روى الثعلبي أن رسول الله نظر إلى علي وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) فقال : ( أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم ) ( 3 ) .
زيادة تبيين
إعلم أن أرباب المودة المسؤولة في الآية هم ذوو القربى ، فكل من اتصف
بالقربى كان من مستحق المودة المنصوص عليها ، فإن الحكم المرتب على سبب
يثبت في كل محل يكون ذلك السبب موجودا فيه ، وهؤلاء المذكورون عليهم
سلام الله وإن اشتركوا في ثبوت المودة لهم لاشتراكهم في سببها المقتضي لها لكن
درجات ذلك متفاوتة ، فكل من كان أقرب إلى رسول الله ( ص ) كان السبب في
حقه أقوى ، وقد انعقد إجماع العلماء على أن درجة الولادة راجحة على غيرها
من درجات الباقين ، حتى صرحوا في تصانيفهم العلمية وتواليفهم الحكمية ، بأن
الرجل لو وقف على أقرب الناس إلى زيد أو أوصى لأقرب الناس إلى زيد ، وليس
له أب تقدم في الوقف والوصية أولاده على جميع أقاربه وإن كان له أب فهل يقدم
هامش
1 - الشورى 42 : 23 .
2 - تفسير الثعلبي : 209 ( مخطوط ) ، الوسيط 4 : 52 وفيه ( وولديهما ) .
3 - تفسير الثعلبي : 209 ( مخطوط ) .