تطهيرا ) * ( 1 ) فهؤلاء أهل بيته المرتقون بتطهيرهم إلى ذروة الكمال ، المستحقون
لتوقيرهم مراتب الاعظام والإجلال ، الموفقون لتأييدهم لانتهاج مناهج الاستقامة
والاعتدال ، المستبقون لتسديدهم إلى مدارج معارج الفضائل والأفضال :
هم العروة الوثقى لمعتصم بها * مناقبهم جاءت بوحي وإنزال
مناقب في الشورى وسورة هل أتى * وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي
وهم أهل بيت المصطفى فودادهم * على الناس مفروض بحكم وأسجال
فضائلهم تعلو طريقة منتهى * رواة علوا فيها بشد وترحال ( 2 )
فهذه الأدلة من خصوص النصوص وصحاحها ، ووجوهها في دلائلها من
مصابيح صباحها ، قد أرضعت فاطمة ( عليها السلام ) درة الفضيلة والشرف بصراحها ،
وصدعت ألفاظها الفصيحة ومعانيها البليغة في حقها بكمال امتداحها ، فلهذا صار
لهم ( عليهم السلام ) بواسطة فاطمة ( عليها السلام ) مزيد فضل ذي النهج إلى الشرف الواضح ، وفضل
مزيد ذو ميزان في اعتبار الفخار الراجح ، وظهر بها أن فاطمة ( عليها السلام ) من أهل العبا
الذين مدائحهم من المنائح ، ومنائحهم من المدائح ، والاستفتاح بهم إلى الله تعالى
من أفتح المناجح ، وأنجح المفاتح ، فمن حاذر انتقال أعماله القبائح وآثر أقبال
هامش
1 - صحيح مسلم 4 : 1883 / 61 .
2 - هذا الشعر للمصنف ( رحمه الله ) انظر : الغدير 3 : 109 ، الفصول المهمة : 29 .