فقال ( ص ) : ( والله لا أعطيكما وادع أهل الصفة تطوى بطونهم ولا أجد ما
أنفق عليهم ، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم ) . فرجعا فأتاهما النبي ( ص )
وقد دخلا في قطيفتهما ، إذا غطيا رؤوسهما تكشفت أقدامهما ، وإذا غطيا أقدامهما
تكشفت رؤوسهما فثارا .
فقال ( ص ) : ( مكانكما ) .
ثم قال لهما : ( ألا أخبركما بخير مما سألتماني ) .
قالا : ( بلى ) .
قال ( ص ) : ( كلمات علمنيهن جبرائيل ، تسبحان في دبر كل صلاة عشرا ،
وتحمدان عشرا ، وتكبران عشرا ، فإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين ،
واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا وثلاثين ) .
قال علي ( عليه السلام ) : ( فوالله ما تركتهن مذ علمنيهن رسول الله ( ص ) ) .
فقال له ابن الكوا : ولا ليلة صفين ؟
فقال ( عليه السلام ) : [ قاتلكم الله يا أهل العراق نعم ] ( 1 ) ولا ليلة صفين ) ( 2 ) .
فولدت فاطمة ( عليها السلام ) لعلي ( عليه السلام ) الحسن ، والحسين ، ومحسنا ، وزينب ،
ورقية ، وأم كلثوم ، فأما الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فسيأتي تفصيل أمرهما فيما
بعد ، وأما محسن فدرج سقطا ، وأما زينب فتزوج بها عبد الله بن جعفر ، فولدت
هامش
1 - أثبتناه من المصدر .
2 - مسند أحمد 1 : 106 ، سنن أبي داود 3 : 150 / 2988 ، حلية الأولياء 1 : 69 ، صفة الصفوة
2 : 11 .