هلاك الناس في ثلاث : الكبر ، والحرص ، والحسد ، فالكبر هلاك الدين ومنه
لعن إبليس ، والحرص عدو النفس ومنه أخرج آدم من الجنة ، والحسد رائد الجوع
ومنه قتل قابيل هابيل ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : لا تأت رجلا إلا أن ترجو نواله ، أو تخاف يده ، أو تستفيد من
علمه ، أو ترجو بركته ودعائه ، أو تصل رحما بينك وبينه ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : دخلت على أمير المؤمنين وهو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم
فجزعت لذلك ، فقال لي أتجزع !
فقلت : وكيف لا أجزع وأنا أراك في حالك هذه .
فقال : ألا أعلمك خصالا أربعا إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة ، وإن أنت
ضيعتهن فاتك الداران ، يا بني لا غنى أكبر من العقل ، ولا فقر مثل الجهل ، ولا
وحشة أشد من العجب ، ولا عيش ألذ من حسن الخلق ( 3 ) .
فهذه سمعت من الحسن يرويها عن أبيه تصلح أن تورد في مناقب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وتصلح أن تورد في مناقب الحسن ( عليه السلام ) فأوردهما في باب أيهما
شئت .
وقال ( عليه السلام ) : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد .
وقال : أجعل ما طلبت من الدنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك ، واعلم
أن مروءة القناعة والرضا أكبر من مروءة الإعطاء ، وتمام الصنيعة خير من
ابتدائها .
هامش
1 - الفصول المهمة : 159 .
2 - الفصول المهمة : 159 .
3 - ربيع الأبرار 3 : 412 ، البداية والنهاية 8 : 40 ، حلية الأولياء 2 : 36 ، تهذيب الكمال
6 : 239 ، الفصول المهمة : 160 .