وسئل عن الذل واللؤم فقال : من لا يغضب من الجفوة ، ولا يشكر على
النعمة .
وسئل عن العقوق فقال : أن تحرمها ( 1 ) .
ونقل أن إعرابيا دخل المسجد الحرام فوقف على الحسن ( عليه السلام ) وحوله حلقة
فقال لبعض جلساء الحسن : من هذا الرجل ؟ فقال له : الحسن بن علي بن أبي
طالب .
فقال : الإعرابي : إياه أردت .
فقال له : وما تصنع به يا إعرابي ؟ فقال : بلغني إنهم يتكلمون فيعربون في
كلامهم ، وإني قطعت بواديا وقفارا وأودية وجبالا وجئت لأطارحه الكلام ،
واسأله عن عويص العربية .
فقال له جليس الحسن : إن كنت جئت لهذا فابدأ بذلك الشاب . وأومى إلى
الحسين ( عليه السلام ) فوقف عليه وسلم فرد عليه السلام ثم قال : ( وما حاجتك يا
إعرابي ؟ ) .
فقال : إني جئتك من الهرقل والجعال والأينم والهمم .
فتبسم الحسين ( عليه السلام ) وقال : ( يا إعرابي لقد تكلمت بكلام ما يعقله إلا
العالمون ) .
فقال الإعرابي : وأقول أكثر من هذا ، فهل أنت تجيبني على قدر كلامي ؟
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : ( قل ما شئت فاني مجيبك عنه ) .
فقال الإعرابي : إني بدوي وأكثر مقالي الشعر ، وهو ديوان العرب .
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : ( قل ما شئت فاني مجيبك عليه ) .
فأنشأ يقول :
هامش
1 - وردت كلها في كشف الغمة 1 : 572 .