ما بين جابلق وجابرس رجلا جده رسول الله ( ص ) ما وجدتموه غيري وغير
أخي الحسين ، وقد علمتم إن الله تعالى هداكم بجدي محمد فأنقذكم به من
الضلالة ، ورفعكم به من الجهالة ، وأعزكم به بعد الذلة ، وكثركم به بعد القلة ، وإن
معاوية نازعني حقا هو لي دونه ، فنظرت لصلاح الأمة ، وقطع الفتنة ، وقد كنتم
بايعتموني على أن تسالموا من سالمت ، وتحاربوا من حاربت ، فرأيت أن أسالم
معاوية وأضع الحرب بيني وبينه ، وقد بايعته ورأيت أن حقن الدماء خير من
سفكها ، ولم أرد بذلك إلا اصلاحكم وبقاءكم ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى
حين ( 1 ) .
وعنه ( عليه السلام ) أنه قال :
لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مروءة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا دين له ،
ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل وبالعقل تدرك الداران جميعا ومن حرم
العقل خسرهما جميعا . ( 2 )
وقال ( عليه السلام ) : علم الناس علمك ، وتعلم علم غيرك ، فتكون قد أنفقت علمك
( وعلمت ما لم تعلم ) ( 3 ) .
وسئل عن الصمت ، فقال : هو ستر الغي ، وزين العرض ، وفاعله في راحة
وجليسه آمن ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) :
هامش
1 - الفتوح لابن أعثم 4 : 295 ، أنساب الأشراف 3 : 43 / 50 ، حلية الأولياء 2 : 37 ، الإستيعاب
1 : 374 ، ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 1 : 187 / 312 ، وكذا : 189 / 316 ،
مناقب ابن شهرآشوب 4 : 39 .
2 - في نسخة ( ع ) : ومن حزم العقل خيرهما .
3 - أثبتناه من نسخة ( ط ) .
4 - الفصول المهمة : 159 .