عشيرته هو السيد ( 1 ) .
فهذه الأجوبة الصادرة منه على البديهية ، من غير رؤية شاهدة له ( عليه السلام ) ببصيرة
باصرة ، وبديهة حاضرة ، ومادة فضل وافرة ، وفكرة على استخراج الغوامض
قادرة .
ومن كلامه ( عليه السلام ) : ( كتاب كتبه إلى معاوية بعد وفاة أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) ) ( 2 ) وقد بايعه الناس وهو :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر .
أما بعد ، فإن الله تعالى بعث محمدا ( ص ) رحمة للعالمين ، فأظهر به الحق
وقمع به الباطل ، وأذل أهل الشرك وأعز به العرب عامة ، وشرف به من شاء منهم
خاصة ، فقال تعالى : * ( وإنه لذكر لك ولقومك ) * ( 3 ) فلما قبضه الله تعالى
تنازعت العرب الأمر من بعده ، فقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، فقالت
قريش : نحن أولياؤه وعشيرته فلا تنازعوا سلطانه ، فعرفت العرب ذلك لقريش ،
ونحن الآن أولياؤه وذو القربى منه ولا غرو أن منازعتك إيانا بغير حق في الدين
معروف ، ولا أثر في الإسلام محمود ، والموعد الله تعالى بيننا وبينك ، ونحن نسأله
تبارك وتعالى أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئا ينتقصنا به في الآخرة .
وبعد ، فإن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( رحمه الله ) لما نزل به الموت ، ولاني
هذا الأمر من بعده ، فاتق الله يا معاوية وأنظر لامة محمد ( ص ) ما تحقن به
هامش
1 - حلية الأولياء 2 : 36 .
2 - أثبتناه من نسخة ( ط ) .
3 - الزخرف 43 : 44 .