فشربه ثم حمل فلم يثن حتى قتل ( 1 ) في سنة سبع وثلاثين من الهجرة وعمره
يومئذ ثلاث وتسعون سنة ودفن بالرقة ( 2 ) وقبره بها الآن ( رضي الله عنه ) .
وروى صاحب كتاب صفوة الصفوة بسنده أن عبد الله بن سلمة قال : سمعت
عمارا يوم صفين وهو شيخ في يده الحربة وقد نظر إلى عمرو بن العاص معه
الراية في فئة معاوية يقول : إن هذه راية قد قاتلتها مع رسول الله ( ص ) ثلاث مرات
وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى يبلغونا سعاف هجر لعرفت أنا على الحق
وأنهم على الضلالة ( 3 ) .
وإذا وضح أن عمارا تقتله الفئة الباغية ( وأن أصحاب معاوية قتلوه فيلزم
لزوما مجزوما به أنها الفئة الباغية ) ( 4 ) فثبت لها تلك الأوصاف المقدم ذكرها على
هامش
1 - طبقات ابن سعد 3 : 257 ، والمصنف لابن أبي شيبة 15 : 302 / 19723 ، ومسند أحمد
4 : 319 ، مستدرك الحاكم 3 : 389 ، مناقب الخوارزمي : 197 / ضمن حديث 240 ، الإمامة
والسياسة 1 : 146 ، ووقعة صفين : 341 ، دلائل النبوة للبيهقي 2 : 552 و 6 : 421 ، صفة الصفوة
1 : 446 .
2 - الرقة : بفتح أوله وثانيه وتشديده ، وهي مدينة مشهورة على الفرات ، بينها وبين حران ثلاثة
أيام ، معدودة في بلاد الجزيرة لأنها من جانب الفرات الشرقي ، انظر معجم البلدان 3 : 59 .
3 - صفة الصفوة 1 : 445 وكذا ، طبقات ابن سعد : 3 : 256 ، مسند أحمد : 4 : 319 ، وقعة
صفين : 341 ، ومناقب الخوارزمي 194 : 234 ، مستدرك الحاكم 3 : 384 .
4 - أثبتناه من نسخة ( م ) .