قال : ( التحليق والتسبيد فإذا رأيتموهم فأنيموهم ) ( 1 ) أي اقتلوهم .
ونقل الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه ووافقه الإمام أبو داود ( رضي الله عنه )
بسندهما عن زيد بن وهب أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي ( عليه السلام ) الذين
ساروا إلى الخوارج ، فقال علي ( عليه السلام ) : ( أيها الناس إني سمعت رسول الله ( ص )
يقول : يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قرائتكم إلى قرائتهم بشئ [ ولا
صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ] ( 2 ) ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ يقرأون القرآن
يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الدين كما
يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان
نبيهم ( ص ) لنكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع ، على
عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض ، فيذهبون إلى معاوية وأهل الشام
ويتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، والله إني لأرجو أن يكونوا
هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا على سرح الناس فسيروا [ على
اسم الله ] ( 2 ) ) .
قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى قال : مررنا على قنطرة
فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم : ألقوا الرماح
وسلوا السيوف من جفونها فإني [ أخاف ] ( 3 ) أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم
حروراء ، فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم .
هامش
1 - سنن أبي داود 4 : 243 / 4765 و 4766 ، وكذا صحيح مسلم 2 : 746 ، مسند أحمد
3 : 224 ، سنن البيهقي 8 : 170 ، المعجم الكبير للطبراني 5 : 19 / 4461 .
2 ، 2 ، 3 ، 4 ، - أثبتناه من المصدر .