قال : وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان .
فقال علي ( عليه السلام ) : ( التمسوا فيهم المخدج ) .
فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي ( عليه السلام ) بنفسه حتى أتى أناسا قد قتل بعضهم
على بعض قال : ( أخرجوهم ) فوجدوه مما يلي الأرض ، فكبر [ ثم ] ( 4 ) قال :
( صدق الله وبلغ رسوله ) .
قال : فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو
لسمعت هذا الحديث من رسول الله ( ص ) ؟
قال : ( اي والذي لا إله إلا هو ) حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف ) ( 1 ) .
ونقل البخاري ومسلم ومالك في موطأه أن أبا سعيد الخدري قال : أشهد أني
سمعت هذا من رسول الله ( ص ) وأشهد أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قاتلهم وأنا
معه وأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد واتي به حتى نظرت إليه على نعت
رسول الله ( ص ) الذي نعت ( 2 ) .
هامش
1 - صحيح مسلم 2 : 748 / 156 ، سنن أبي داود 4 : 244 / 4768 وكذا : خصائص النسائي
191 : 186 ، سنن ابن ماجة 1 : 95 ، سنن البيهقي 8 : 188 ، وفي دلائله 6 : 432 ، مسند أبي داود
الطيالسي 1 : 24 / 165 ، 166 ، مصنف عبد الرزاق 10 : 147 / 18650 ، مصنف ابن أبي شيبة
15 : 303 / 19727 ، مسند أبي يعلى 1 : 281 / 337 ، المعجم الصغير 2 : 85 .
وفي كتاب السنة لابن أبي عاصم 585 / 1327 عن أبي سعيد الرقاشي قال : دخلت على عائشة
فقالت : ما بال أبي الحسن يقتل أصحابه القراء ؟ قال : قلت : يا أم المؤمنين إنا وجدنا في القتلى ذا
الثدية . قال : فشهقت أو تنفست ثم قالت : كاتم الشهادة مع شاهد الزور سمعت رسول الله ( ص )
يقول : ( يقتل هذه العصابة خير أمتي ) .
2 - صحيح البخاري 4 : 243 كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام ، وكذا 9 : 21 ،
صحيح مسلم 2 : 744 / 148 ، الموطأ 1 : 204 / 10 كتاب القرآن وفيه تحريف ، وورد أيضا في
خصائص النسائي 181 : 175 ، مسند أحمد 3 : 56 ، سنن البيهقي 8 : 171 ، شرح السنة
10 : 224 .