لعمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) : ( تقتلك الفئة الباغية ) ( 1 ) .
وفي حديث آخر : ( تقتل عمارا الفئة الباغية ) ( 2 )
وفي حديث آخر أنه ( ص ) قال لعمار : ( أبشر تقتلك الفئة الباغية ) ( 3 ) .
وهذه أحاديث لا خلل في إسنادها ولا اضطراب في متونها ، فثبت فيها أن
النبي ( ص ) وصف الفئة القاتلة عمارا بكونها باغية ، وصفة البغي لا ينفك عنها
لازمها والبغي : عبارة في اللغة عن الظلم وقصد الفساد ( 4 ) . فكل من كان باغيا كان
ظالما جائرا وكان قاسطا خارجا عن طاعة ربه ، فتكون الفئة القاتلة عمارا متصفة
بهذه الصفات بخبر الصادق المعصوم ( ص ) وقد ثبت ثبوتا محكوما بصحته
منقولا بالخبر المستند إلى الإدراك بالحواس أن عمارا كان يقاتل بين يدي
علي ( عليه السلام ) لمعاوية وأصحابه في أيام صفين ، وأنه في آخر أمره استسقى يوما من
صفين فأتي بقعب فيه لبن ، فلما نظر إليه كبر وقال : أخبرني رسول الله ( ص ) إن
آخر رزقي من الدنيا ضياح لبن في مثل هذا القعب .
هامش
1 - صحيح مسلم 4 : 2235 / 70 ، 72 ، مسند أحمد 2 : 161 وكذا 3 : 5 وكذا 6 : 300 ، سنن
البيهقي 8 : 189 ، شرح السنة 8 : 116 / 3951 ، مصنف عبد الرزاق 11 : 239 / 20426 .
2 - صحيح مسلم 4 : 2236 / 73 ، مصنف ابن أبي شيبة 15 : 302 / 19721 و 19722 ، دلائل
النبوة للبيهقي 6 : 420 ، المعجم الكبير 4 : 85 / 3720 .
3 - سنن الترمذي 5 : 669 / 3800 باب مناقب عمار بن ياسر .
4 - انظر لسان العرب 14 : 78 .