يؤذيها ) ( 1 ) وتقدم ذكر ذلك فلما لم يكن إثبات الحقيقة تعين ( حمل اللفظ على
لوازمها على ما علم من استعمال اللفظ في لوازم الحقيقة ) ( 2 ) وهاهنا الحقيقة غير
مرادة لانتفائها لأن عليا ( عليه السلام ) ليس جزءا من ذات النبي ( ص ) ولا النبي ( ص ) جزءا
من ذات علي ( عليه السلام ) فيكون المراد بهذا القول إثبات لوازم الحقيقة من إرادة حراسته
عن المكاره ، ومدافعة الأذى عنه ، والسعي في إيصال المنافع إليه ، والإشفاق التام
عليه ، وقد تقدم تقرير ذلك في لوازم الاخوة في هذا الأمر ما يحكم لعلي ( عليه السلام )
بعلو الرتبة ( ويسجل له بسمو ) ( 3 ) المكانة والمنزلة ، فقد تضمن هذا الفصل وما
قبله من حميد مزاياه ، وجميل سجاياه ، ومحبة الله ورسوله إياه ، ورعايته في
منقلبه ومثواه من حين كفله ورباه ، وعنايته بأمره حتى هداه منهج هداه ، وزوجه
ابنته البتول فرفع قدره وأعلاه ، وأزلفه من نفسه فاختص بها وآخاه ، وخصه بما
عمه من المحاب والمنح فحباه ما تطرب تلاوة سورته فؤاد ذي الأحزان ، وتسلب
حلاوة صورته رقاد النوم الوسنان ، ويقطع آثار معرفته إسراع نجح حاجة
العجلان ، وتطبع أنوار صفته غررا في وجوه الأيام وتحجيلا وحجولا في أطراف
هامش
1 - مر في ص 31 وانظر : صحيح البخاري 7 : 47 ، صحيح مسلم 4 : 1902 ، مسند أحمد
4 : 328 ، خصائص النسائي : 146 : 133 ، سنن البيهقي 7 : 307 ، سنن ابن ماجة 1 : 143 ، سنن
أبي داود 2 : 558 ، حلية الأولياء 2 : 40 ، شرح السنة 4 : 159 ، المعجم الكبير 22 : 1110 ،
1011 ، صفة الصفوة 1 : 13 ، الصواعق المحرقة : 289 .
2 - ليس في ( م ) .
3 - في نسخة ( م ) : واستحل له بعلو .