الزمان ، فهو يصح مزاج القلب السقيم ، ويلقح نتاج اللب العقيم ، ويهدى معتقديه
إلى الصراط المستقيم ، ويهدي إليهم أجرهم في الآخرة بالنعيم المقيم ، وهذه
الخلال مع كمالها في إبداء أوصافه ، وإجلال مقامه ، في مرتبع الأطوار ( 1 )
ومصطافه ، تستردف من نعوته التي شرفه بها يربو على شرفه بهاشمه وعبد منافه ،
ما محله عند الله تعالى في المقام الأمين ذرى وجهه وشرف أعرافه ، فيا أيها
الطالب للاهتداء بهداه ، الراغب في الاقتداء بنقاه ، ومن لو قدره حق قدره لأتاه ،
ولو سأل بذل جهده في هواه لأتاه :
أصح واستمع آيات وحي تنزلت * بمدح إمام بالهدى خصه الله
وفي آل عمران المباهلة التي * بإنزالها أولاه بعض مزاياه
وأحزاب حميم وتحريم هل أتى * شهود بها أثنى عليه وزكاه
وإحسانه لما تصدق راكعا * بخاتمه يكفيه في نيل حسناه
وفي آية النجوى التي لم يفز بها * سواه سنا رشد به تم معناه
وأزلفه حتى تبوأ منزلا * من الشرف الأعلى وأتاه تقواه
وأكنفه لطفا به من رسوله * بوارق إشفاق عليه فرباه
وأرضعه اخلاف أخلاقه التي * هداه بها نهج الهدى فتوخاه
وأنكحه الطهر البتول وزاده * بأنك مني يا علي وآخاه
وشرفه يوم الغدير وخصه * بأنك مولى كل من كنت مولاه
ولو لم يكن إلا قضية خيبر * كفت شرفا في مأثرات سجاياه ( 2 )
هامش
1 - في نسخة ( م ) : الأطراو .
2 - هذه الأبيات للمصنف ( رحمه الله ) ، وذكرها العاملي النباطي في الصراط المستقيم 1 : 297 ، والغدير
5 : 413 .