أن يكون بصيغة المتكلم المعلوم وأن يكون على بناء المجهول للمؤنث ، وهو
الأظهر الموافق لرواية الأكثر ( وعاصرها وساقيها وشاربها وبائعها ومشتريها ) ظاهره
أنه موقوف ، ولكنه في الحكم مرفوع ، وقد رواه أبو داود والحكم ، عن ابن عمر
مرفوعا : لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها ،
وحاملها والمحصلة والمحمولة إليه وآكل ثمنها أو أجمع الأئمة على نجاسة الخمر إلا
ما حكي عن داود أنه قال بطهارتها مع تحريمها .
المؤمن ليس يتنجس
وبه ( عن حماد ، عن إبراهيم عن رجل ) في جهالة الراوي أبحاث محله
أصول الحديث ، وقد شرحت شرح النخبة الذي هو عمدة أهل التحديث .
( عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مد يده إليه ) أي إلى حذيفة ، ولعله أراد
المصافحة به ( فدفعها عنه ) بأن جذب يد نفسه عن يد النبي صلى الله عليه وسلم كما يحس في
رواية ( فأمسكها عنه ) رعاية للأدب حيث زعم أنه يتنجس بالجنابة ظاهرا فلا يكون
طاهرا ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما لك ) أي شئ باعث لك على فعلك أو مانع لك
عن أخذك ( قال : إني جنب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرنا يدك ) أي أعطنا إياها ( فإن
المؤمن ليس يتنجس " ) أي حقيقة لا ظاهرا ولا باطنا وإنما يتنجس حكما في أحكام
مخصوصة بخلاف الكافر فإنه نجس باطنا وقد يتنجس أيضا ظاهرا كما يشير إليه قوله
تعالى : ( إنما المشركون نجس ) وهذا قول الجمهور وقال ابن عباس أعيانهم