فرجا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليهم صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم ، ثم دخل الحجرة
وأرخى الستر .
تأكيد أمر الإمامة
وفي رواية فتوفي من يومه وفيه إشارة إلى تأكيد أمر الإمامة المشير إلى حجة
الخلافة للصديق وتقرير بمنصبه في مقام التحقيق والله ولي التوفيق .
خيار العتق
وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن عائشة أنها أعتقت بريرة ولها زوج مولى )
أي معتق لأبي أحمد ( فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها ففرق بينهما ) بمجرد
فسخها فإن خيار العتق لا يحتاج إلى القضاء بخلاف خيار البلوغ كما صرح به ابن
الهمام ، ( وكان زوجها حرا ) اعلم أن الأمة إذا أعتقت خيرت سواء كانت تحت حر
أو عبد ، وقال الشافعي لا خيار لها وزوجها حر ، وبه قال مالك وأحمد ومنشأ
الخلاف اختلاف الروايات في حرية زوج بريرة وعدمها فمما يدل على أنه حر ما رواه
الجماعة إلا مسلما من حديث إبراهيم ، ، عن الأسود ، عن عائشة واللفظ للبخاري
أنها قالت : يا رسول الله إني اشتريت بريرة لأعتقها ، وإن أهلها يشترطون ولاءها
فقال : أعتقيها فإنما الولاء لمن أعتقها قالت : فاشتريتها فأعتقتها ، قال : وخيرت
نفسها وقالت : لو أعطيت كذا ، وكذا ما كنت معه ، قال الأسود : وكان زوجها
حرا .
ورواه البخاري أيضا من حديث الحكم ، عن إبراهيم ، وفي آخره قال
الحكم : وكان زوجها حرا ، ومما يدل على أنه عبدا ما روى الجماعة إلا
مسلما ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا أسودا يقال له مغيث كأني
أنظر إليه يطوف خلفها يبكي دموعه تسيل على لحيته .