رفع القلم
وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
رفع القلم ) أي بكتابة الإثم عن ثلاثة أشخاص : ( عن الصبي حتى يكبر )
بفتح الموحدة أي يبلغ . ( وعن المجنون حتى يفيق ) بضم الياء وكسر الفاء حتى
يعقل ، ( وعن النائم حتى يستيقظ ) أي يتنبه .
( وفي رواية ) أي لأبي حنيفة ( عن حماد عن سعيد بن جبير ) أي الأسدي
الكوفي أحد الأعلام التابعين قتله الحجاج في شعبان سنة خمسة وتسعين ومات
الحجاج في رمضان بعده بخمسة عشر ، وقد وقعت الأكلة في بطنه ولم يسلط بعد
على أحد لدعاء سعيد : لا تسلطه على أحد يقتله بعدي ، ودفن سعيد بظاهر
واسط العراق ، وقبره بها يزار ( عن حذيفة ) أي ابن اليمان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم
( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رفع القلم ) أي التكليف بالشرع الشريف ( عن ثلاثة :
عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يحتلم ) أي
يبلغ إما بالاحتلام أو بالسن أو بالإحبال ، وقد روى أحمد وأبو داود الحاكم عن عمر
وعلي ولفظهما : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يتبر وعن
النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 48
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٨