تسعة ذكور ) ولعله مقتبس من قوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام ( فقلت
استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال
وبنين ) وقد ورد : من أكثر الاستغفار ، جعل الله له من كل غم فرجا ، ومن
كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب ، رواه أحمد والحاكم عن ابن عباس
رضي الله تعالى عنهما ، وقد ذكر أنه لقي جابر بن عبد الله ، وقال سمعته يقول :
بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة والنصيحة لكل مسلم .
وبه ( قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال ابن عبد البر ) هو الأسلمي ، شهد
الحديبية وخيبر وما بعد ذلك من المشاهد ، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ثم تحول إلى الكوفة ، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
مات سنة سبع وثمانين بالكوفة ، وكان النبي هنا دارا في وسلم ، وكان قد كف بصره ،
وقيل : بل مات بالكوفة سنة ست وثمانين ، وقال الكردري : سنة ست أو سبع
وثمانين ، فيكون سنه على قول الأكثرين يوم مات هذا الصحابي ، ستا أو سبعا ،
وعلى قول الأقل ، أربعا وعشرين أو خمسا وعشرين ، فعلى القولين يتحقق السماع ،
ويصح الرؤية والرواية ، أما على قول الأقل فظاهر وأما على قول الأكثر ، فروى ابن
الصلاح ، عن موسى بن هارون الجمالي ، أحد الحفاظ ، أنه قال : إذا فرق الصبي
بين البقرة والحمار ، جاز له سماع الحديث ، وذكر القاضي الحافظ عياض بن موسى
الخضي أن إلى أحد الحدثين حدوا أوله عن محمود بن الربيع ، وذكروا حديث
البخاري في صحيحه عنه بعد إذ ترجم متى تصح سماع الصبي ؟ بإسناده عن محمود
ابن الربيع ، قال : عقلت سنه صلى الله عليه وسلم ، فحدثتها في وجهي ابن خمس سنين من دنو
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 588
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٨٨