الحسن ، عن عمران بن الحصين مرفوعا : " من انقطع إلى الله تعالى كفاه الله كل
مؤنته ، ورزقه من حيث لا يحتسب "
. يكثر الصدقة ويكثر الاستغفار
وبه ( عن جابر ، عن عبد الله رضي الله تعالى عنهما ) مثل هو وأبوه العقبة
الثانية ، وشهد بدرا وما بعده من المشاهد ، وقدم الشام ومصر ، ووالده كان من
النقباء الاثني عشر ، ذلك بعمرة في آخر عمره ، مات بالمدينة سنة سبع أو ثمان
وسبعين ، وصلى عليه أبان بن عثمان ، وهو أميرها ، قال الكردري : فلا يتصور
الملاقاة إلا على قول من قال ولادة الإمام كانت سنة إحدى وسبعين ، والأكثر على
خلافه ، والله تعالى أعلم .
( أنه جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، ما رزقت )
بصيغة المجهول أي ما رزقني الله تعالى ( ولدا قط ، ولا ولد لي ) تأكيد لما قبله ،
والمراد ولا ولد أيضا سقط ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( " فأين أنت من كثرة الاستغفار ) أي
لأي شئ غفلت عنه ، وأين ذهبت أنت من تكثيره ( وكثرة الصدقة ترزق بها ) واحدة
من الخصلتين ، أو بالصدقة ، وتعرف ما قبله بالقائلة ، فيكون من قبل قوله تعالى (
واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) ( قال ) أي جابر (
فكان الرجل يكثر الصدقة . ويكثر الاستغفار ) أي بعد ذلك ( قال جابر ، فولد له
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 587
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٨٧