كان يصلي على الحصيرة والفروة المدبوغة ، وروى ابن ماجة عن ابن عباس أنه عليه
الصلاة والسلام كان
يصلي على بساط ، وفيه رد على الرافضة حيث لا يجوزون
الصلاة والسجدة إلا على الأرض ، وجنسها وإن كان هو الأفضل اتفاقا .
وروي عن مالك كراهة الصلاة على غير الأرض ، وجنسها ( فقالت ) معتذرة
بناء على ظنها أنه لا يجوز لها أن تتناول السجادة التي بمنزلة المسجد في مرتبة
السعادة ( إني حائض ) يعني ، وليس للحائض أن تدخل المسجد ، فكذا ينبغي لها
أن لا تأخذ السجادة ، وإلا ظهر أنها توهمت أنها نجسة ، وليس لها أن تمسك
السجادة لئلا يتنجس ( فقال عليه الصلاة والسلام : إن حيضتك ) بكسر الحاء اسم
للحيض ، وهو المراد هنا وأما بالفتح فالمدة منه ( ليست في يدك ) وهو كناية عن أن
بدنها طاهر ، إنما يمنع الحائض من
الجماع فالنجاسة حكمية لا حقيقية ، كما قالت
اليهود والطائفة الرافضية .
( وبه عن حماد عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
اشترى من يهودي طعاما ) أي شعيرا ، ( ورهنه درعا ) ، ومات صلى الله عليه وسلم وهي مرهونة وكان
وصى عليا بفكها منه .
( وبه عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : خيرنا ) أي
معشر أمهات المؤمنين ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بين موافقته ومفارقته ( فاخترناه ) أي
جميعنا ( إلا واحدة ) اختارت الدنيا على الآخرة فرأوها في آخر العمرة تلقط البعر
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 43
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٣