وقال الشافعي : تسن لهما خطبتان ، ( ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى
ركعتين ) أي كصلاة الصبح عند أبي حنيفة ، وقال مالك والشافعي وأحمد : ركعتان
في كل ركعة منها قيامان ، وقراءتان ، وركوعان ، وسجودان ، ثم قال أبو حنيفة
ومالك والشافعي : يخفي القراءة ، وقال أحمد : يجهر بها .
صلاة السفر
وبه ( عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر ) أي الشرعي المختلف حده في الفقه العرفي
( ركعتين ) أي قصرا للرباعي ، والمواظبة المفهومة من كان الدالة على المداومة تفيد
وجوب القصر كما قال أبو حنيفة ، لا الرخصة كما قال به الأئمة الثلاثة ، ( وأبو
بكر وعمر رضي الله عنهما ) أي كذلك ( لا يزيدون ) أي الثلاثة عليه أي على ما ذكر
من الركعتين ( إلا في المغرب ) ، والجملة استئنافية بيانية أو حالية مؤكدة .
صلاة في الخمرة
وبه ( عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لها : ناوليني الخمرة ) وهي بضم الخاء المعجمة ، وسكون الميم حصيرة
صغيرة منسوجة من سعف النخل وترمل بالخيوط ، وقد صح عن ميمونة أنه عليه
الصلاة والسلام كان يصلي على الخمرة ، رواه البخاري وأبو داود ، والنسائي ،
وابن ماجة ، وقد روى أحمد وأبو داود والحاكم عن المغيرة أنه عليه الصلاة والسلام