الكوفة ، وقد سبق ذكره ( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن في الإنسان ) أي في جسده ، كما
في رواية ( مضغة ) أي قطعة لحم صنوبري ( إذا صلحت ) بفتح اللام وضمها
( صلح بها سائر الجسد ) أي بسببها ولأجلها ، لأن مدار الأعمال على صحة العقيدة
وحسن الأصول ( فإذا سقمت ) بكسر القاف ، وضمها ، أي فسدت ، كما في رواية
( سقم بها سائر الجسد ) فهو بمنزلة الملك في الأعقار في مرتبة الرعايا ( ألا ) للتنبيه
( وهي ) أي تلك المضغة ( القلب ) وسمي به لتقلبه بين أصابع الرب .
والحديث رواه أصحاب الكتب الستة ، والمذكور بعض مرويهم ، وقد بسطت
الكلام عليه في شرح الأربعين ، والله الموفق والمعين .
حديث الحب
( عن الحسن ، عن الشعبي ، قال : سمعت النعمان يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " مثل المؤمنين في توادهم ) بتشديد الدال ، أي تحابهم وحبهم
( كمثل جسد واحد إذا اشتكى الرأس ) أي العضو ، كما في رواية ، وخص لأنه رئيس
الأعضاء ( تداعى له ) أي وافقه ( سائره ) أي باقي الجسد ( بالسهر ) بفتحتين ، أي
عدم النوم ( والحمى ) بضم الحاء وتشديد الميم مقصورا ، أي بألمه وشدة حرارته .